الخطيب البغدادي

210

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

الإنصاف في كل شيء . وأخبرنا ابن الفضل ، قال : أخبرنا عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب ، قال : سمعت سليمان بن حرب ، يقول : حماد بن زيد في أيوب أكثر من كل من روى عن أيوب ، قال : أما عبد الوارث ، فقد قال : كتبت حديث أيوب بعد موته بحفظي ، ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء ، وكان يثني على وهيب بن خالد ، إلا أنه يعرض به أنه كان تاجرا قد شغله سوقه ، وأما إسماعيل فكان يعرض فيما دخل فيه فحضرته يوما وكهل من أهل بغداد يكلمه ويفخم أمر إسماعيل ويعظمه ، وسليمان يأبَى عليه ، حتى قال : صار إليكم فرخص لكم في شرب المسكر ، وعن من أخذ الأمانة أراد المذاهب ، فقال البغدادي : يا أبا أيوب كنت إذا نظرت في وجهه رأيت ذاك الوقار ، وإذا نظرت في قفاه رأيت الخشوع ، فقال سليمان : وكان ينبغي أن ينسلخ من مجالسة أيوب ، ويونس ، وابن عون ، قلت : وقد روى عن ابن علية في القرآن قول أهل الحق ، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، قال : حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه ، قال : سمعت إسماعيل ابن علية ، يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا حنبل بن إسحاق ، قال : حدثني أبو عبد الله ، قال : وابن علية يعنى ولد سنة عشر ومائة ، سمعته منه ، ومات سنة ثلاث وتسعين . أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا عمرو بن علي ، قال : وولد إسماعيل ابن علية سنة عشر ومائة ، ومات سنة ثلاث وتسعين .